السيد محسن الخرازي

209

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

التي لها عنوان آخر ضعيفة . واستفاضتها وكثرتها وإن توجب الوثوق بصدور بعضها إجمالا لكن لابدّ معه من أخذ ما هو أخص مضمونا وهو الإصلاح بين الناس ، فيقال بجوازه فيه المتطابق عليه الروايات دون غيره ، مع أنّ الالتزام بجوازه في مطلق الصلاح والنفع غير ممكن ، بل لعلّه موجب لإخراج الأكثر البشيع ، وأمّا الصحيحة فيمكن دعوى انصرافها إلى الإصلاح بين الناس كما تقدّم . « 1 » هذا مضافا إلى عدم الفتوى به كما أشار إليه الميرزا الشيرازي قدس سره . فتحصّل أنّه لا دليل لجواز الكذب بمجرد جلب النفع للإخوان ؛ نعم ، الإشكال في جواز الكذب للإصلاح بين الإخوان كما مرّ في المسوّغ الثاني . رابعها : عدة الرجل أهله وزوجته كذبا ، واستدلّ له بخبر عيسى بن حسّان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كلّ كذب مسؤول عنه صاحبه يوما إلّا كذبا في ثلاثة : رجل كائدٌ في حربه فهو موضوع عنه ، أو رجل أصلح بين اثنين يلقى هذا بغير ما يلقى به هذا يريد بذلك الإصلاح ما بينهما ، أو رجل وعد أهله شيئا وهو لا يريد أن يتمّ لهم . « 2 » والخبر ضعيف لعدم توثيق عيسى بن حسّان . هذا مضافا إلى احتمال أنّ المراد هو الوعد الانشائي مع عدم إرادة الوفاء به لاالوعد الإخبارى ، فتأمّل . وبخبر حمّاد بن عمرو وأنس بن محمد عن أبيه جميعا عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام في وصيّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلىّ عليه السلام قال : يا علي ! إنّ الله أحبّ الكذب في الصلاح وأبغض الصدق في الفساد ، إلى أن قال : يا علي ! ثلاث يحسن فيهنَّ الكذب :

--> ( 1 ) المكاسب المحرّمة ، ج 2 ، ص 92 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 141 من أبواب أحكام العشرة ، ج 12 ، ص 253 ، ح 5 .